الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
415
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
يؤمن به ) أي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يؤمن به وَمِنَ الْأَحْزابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ أنكروا من تأويله ما أنزله في عليّ وآل محمّد ( صلوات اللّه عليهم ) وآمنوا ببعضه ، فأمّا المشركون ، فأنكروه كلّه ، أوّله وآخره ، وأنكروا أنّ محمدا رسول اللّه « 1 » . * س 27 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الرعد ( 13 ) : آية 37 ] وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا واقٍ ( 37 ) [ سورة الرعد : 37 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسيّ ( رحمه اللّه تعالى ) : وَكَذلِكَ أَنْزَلْناهُ حُكْماً عَرَبِيًّا ، أي : كما أنزلنا الكتب إلى من تقدم من الأنبياء بلسانهم . أنزلنا إليك حكمة عربية أي : جارية على مذاهب العرب في كلامهم ، يعني القرآن . فالحكم ها هنا بمعنى الحكمة كما في قوله : وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا . وقيل : إنما سماه حكما لما فيه من الأحكام في بيان الحلال والحرام ، وسماه عربيا لأنه أتى به نبي عربي . وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ : خطاب للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والمراد به الأمة أي لئن وافقت وطلبت أهواء الذين كفروا والأهواء جمع الهوى وهو ميل الطباع إلى شيء بالشهوة بَعْدَ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ باللّه تعالى لأن ما أتيناك من الدلالات والمعجزات موجب للعلم الذي يزول معه الشبهات . ما لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ ، أي : ناصر يعينك عليه ، ويمنعك من عذابه . وَلا واقٍ يقيك منه ، مِنْ وَلِيٍّ في موضع رفع ومن مزيدة « 2 » .
--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 1 ، ص 366 . ( 2 ) مجمع البيان : ج 6 ، ص 46 .